الخميس، 10 فبراير 2011

نافخ الريح الصفراء( يخرج من المدينة )











قتلنا الزمن البغل ..
قتلناه عبر الليل والصرخة
عزفنا موالا لعرس الشمس
والاطفال والزيتون ,


في تونس في مصر في .. وفي ..
قاتلنا الزمن البغل في أرض النبوءات
وكان التحرير في الميدان يلقانا ..
فصار الجرح مثل الكهف في القلب ..
هزمناه ! - قالت الدنيا -
بلا قصف ولا ضرب
قلعنا الضرس
هزمنا رعود النار والغدر
وواجهنا افاعي الفجعنة بالصرخة
وحافينا على المفتاح
رغم الموج ؛رغم الهجانة
وطعنة ابو الهول
قلعناه !
ومزقنا جيوب الصمت ,
مزقنا الخرعات ,
تطهرنا بفبروراي
فتحنا نحو وجه الله أبوابا
أقلنا الغدر …
وفجرنا جبال الغيظ بركانا
وحاصرنا خطايانا ,
رشحنا لما يأتي
وقلنا الحق لن يركع
ونحن اليوم لن نخدع
قتلنا الزمن البغل .. مرغناه في الوحل !
تعقبناه في الجو
في البر
بين الرمال الساخنة
في الماء
حيث السماء العاشقة
ترجو بشوق للمطر
وهذه الارض الملا بنور القمح والدهشة
لم يستطع أن يغرس التضليل قرنا
في الرؤوس الصامتة
تعرى وجه كافور
أمام الله .. والتاريخ .. والشعب
فالشعب الحي
رافض أن يحتمي بالقاتل
ورافض دور القطيع
سقط التمثال في الوحل
عزفنا نغمة النبع
وقاتلنا الزمن البغل بالرفض
بالف لحن
وصلينا ليفيض الحسن فينا

....................................

مرت أيام السكينة والانتظار , حمى وطيس الاحداث اشتدى الغليان في الاحياء ,-تأوه قابيل وهابيل من شدة الالم وغصة الحسرة , انحسرت الريح الصفراء وتراجع غبار السموم , نسمات عذبة منعشة ؛
مرغت كبرياء ( العجاج ) وأرجعته من حيث أتى تسللت شعاعات من نور الشمس كشفت الوجوه السمراء سمرة الارض فضحت صفرة مصاصي الدماء ,الذين فقدوا صوابهم بحثا عن التوابيت المهملة ابتهجت الجموع واشرابت اعناقهم نحو الافق , نغى الرضيع في حضن أمه , ضحك ببراءة , تجنبت الام نظرات العيون , لامست حلمتها شفتي الوليد خذ يارضيعي فقد حنت عليك .. , -غير بعيد منها كانت دبيستان تتناجيان فوق أغصان شجرة أعياها دخان الامس ,أطل الحاس الهزيل من شرفته العالية , حملق ببلادة في الجهات الاسفل منه , همس في أذن كاتم سره ..مالي لا أسمع الانين , مالكم كسالى لا تعملون .. حناجركم , ألم أقل إن الحركة بركة.. خرج كاتم السر من القصر , هرع نحوا تباعه .. الحارس يقرأكم ,,, الأوامر ويقول لكم اعملوا فقد ضجرت من السكينة .. سحابات كثيفية تجمعت في السماء احتجبت الاشعة :إكفهر الجو , تحفر الخلق للتشنج ,طارت الدبيستان واختفتا من الافق , أدار الرضيع وجهه الصغير عن ثدي أمه, قال الرجل لرفيقه : التعاسة لا تريد ان تغادر مدينتا … اما ترى الشيب وقد طاف على لمتنا قبل الاوان ؛ رد الاخر : كان ذلك مذ ان مزقتم تمائم الخير ؛ وقطعتم السنة المبتهلين بادعية المحبة من يومها وقطعتم السنة المبتهلين بادعية المحبة من يومها يامن تسير معي نحو الغايات المجهولة عقمت الاشجار وجفت الانهار .. وتحولت الاعياد الى مآتم لا يفرح فيها سوى ابناء آوى ؛ قال الاول .. عجل يارفيقي ..فان الحفل قد بدأ … نزل كاتم السر والمردين … سيمارسون طقوسهم مع اول زخات المطر .. لن يتركوا الماء الرقراق يصل جذور الحكمة من البساتين العطشى ؛اللون الاصفر مع الماء اليق لها ..!! لن يتركوا الدموع تتبدد ..ولا الاكباد والاحشاء يقل إحراقها هناك في القصر العالي كان الحار نشوان كاتم السر , أحسن صنيعته مرة اخرى؛ رجل عجيب هذا الكاتم … يعمل أكثر مما يتلقى من أوامر .. في هذه الليلة الشتوية الطويلة سيحمل خزائن المدينة ؛بعد ان حان وقت الرحيل كان وفيا لم يخن, لم يخذل….مر موكب الحاس والكاتم والصناديق المملو ءة بأزقة المدينة الملونة -رفع شيخ نجا من عاصفة البارحة يديه الى السماء وهو يرى الموكب يلتهم الطريق تمتم داعيا " اللهم رب السموات وما اظلمن ورب الارضين وما أقلت ورب الشياطين وما أظلت كن لي جار من شر خلقك جميعا ان يفرط علي أحدا او يبغي علي أحد عز جارك وجل ثنائك ولا اللـه غيرك "





الأربعاء، 2 فبراير 2011

نافخ الريح


الصباح البكر
يتحدى عاديات السأم
تمتد أصنام المدينة ..
في وجوم مرهق ؛
بالغبار والدموع القاحله
تلتوي الشوارع الحبلى
بأتعاب السنين الراحله
حول شرايين صباحا ومساء!
والإجراس في عمق الصدور غاضبه
نراقب الزلزال يلقي خطبة في القافله
يستعطف الله بخبث في النهار ؛
في يزني بالمساء في الكؤوس الصاخبه
تتلوى شوارع الحزن
على قلب حبالا ثم تأتي العاصفه؛
ويرتسب الحزن بالنفس
مثل آلاف الجبال الغاضه
في لجة موحشة
فيها الضباب والالم ..
أجلد الدنيا بعيني فأراها
مرة تجري .. وأخرى واقفه
دون قدم !
تلوك أغصان الزيتون
والعضام المهمله
ترسم اللعبة فيـلا
في طرق المهزله
ويرسم الحلم
بقيد في عيون ساعة
تأكلها نار الزمان
وتطفح الأحقاد من كل اتجاه بالمحن
وتلعب الاوراق في وكر الفتن
وأسمع الزلزال يلقي خطبته
بين الرجال المتعبين بالسفر
والمغرقين في الوحل
حتى الجباه والبصر
وخلف أبواب المدينه ؛
نائم وجه القمر
وصاحبنا يعبث بالاوراق
والزفت الجميل وبالشجن
جميلة أحزاننا
جميلة جراحنا
فلتعصف الريح بأحشاء البحار النائمه
وليسقط الثلج كما تشاء السماء
في أزقة التهريج والتفاهه
والبيع والشراء والخطب المومسة
ويركع المرتد يهذي :
من يشتري ؟
أرهن شعبي وأحرق القاهرة
ويسقط الدولار فوقها
كأوراق الخريف العاصف
في الميادين بالمزاد العلني للبطون المتخمه
فليسقط الثلج كما شاء السماء
لتغتسل الجراح كالأنبياء
أحمل روحي فوق كفي للضحى
للحب ؛ للأطفال
والنور الثمل































الأحد، 23 يناير 2011

فاتحة العشق والشهداء






تهيل خطاك بوهج الطريق

وبوحا بوضع صنوبره تستغيث

بحث نعومتها في الحرق

على شهقة في الهوى غائرة

يساورك الليل يا ساري الفلوات

ولا غالب إلـ انحناؤك ؟

أواعتصامك بالزهر والعنفوان

تسدل خلفك أنصح الذكريات

تطيل تفقدك في البعيد

وبيني وبينك في نأمة الخطوات

الى ملامح وجهي ..

برق امتلاء؛

وفسح وعد؛

كأنك منفصل بالحنين

كأني منفرد بالأنين

كأني ... كأنك

فأفتح كتابك وقرأ فاتحة العشق

والشهداء

لا غالب إلـ انحناؤك

او احتماؤك بهبة تتنامى ..

على مهمة الوطـטּــ والكبرياء

تفي الى ضجة لا تحين

عل آوان الهبوب

مشرد بالمطر المستطيل

يؤجل بالتبصرثانية

ويذوي في الحنين

ثم يرتب موعدا باتجاه الصباح

يازمنا يستدل بوجده

ويا امرأة وشمها تحت جلده

يزرع المطر في كل مئذنة ...

ثم يمضي يخيط بأدمعهم وطنا ..

فتقوم بأعينهم كل هذي الصلاة

تلاق و خوف يضم القلوب

وطير يغني وتأبى الليالي ..

بنور .. بعش إليه يؤوب

وشمس تمني سماء الحكاي

تنادي النهار فيأتي الغروب

يسيغ الليالي أنين السنين

تنادي بقطر مرير

حروق حنايا السماء

وروح سباها زمان بخيل

نردد كلام الحيارى

يفارق الدرب نسيم الحكاية

يموت العمر لو عشناه

نمضيه ولا نحياه

كم ضاع كـ تاريخ مرّ ونساه

يتوارى فى عينيك الآن فما أشقاه!

السبت، 1 يناير 2011

ضمير الغائب



ذكر البؤس شيء لايطيب وليس في زيادة الكلام إلا الزيادة من الملام ؛ فالشر في التصريح تتبرأ العلل بالتشريح ؛تبتعد عنهم ..تخاف السقوط في بحر التفاهــَہْ توغل ف البعد تزداد اقترابا منهم ، كأنك تمشي الى الوراء... ربما فكرتك عن الحياة تختلف ... قد تكون نفس الفكرة ،قد تغاير نوعا ما ، فالأفكار كما يبدو تتناسل كالزرع الخصيب .. تتلاقح بسرعة تبعث عن الدهشہ والمحال... تحاور العادة المسنونہ ، تستعمل الرمز كدقہْ سيف ، موظفا عن وعي صريح ضمير الغائب مثلما يوضفون؛ وحين تتحدث حتما -هم السبب الأول والأخير - ولا أحد غيرهم .لا تريد الافصاح عن أشباه الاخوة والأصدقاء ، او تذكر على الأقل أسماءهم تختم الحكايہْ دائما بضمير الغائب المجهول .تسود القاعة لناظريك ، تتضح القاعة فارغة باردة ...مقاعده تحدق شبه خاوية ؛ وخشيبة الجلسة البزنطية يظللها خيط عنكبوت .. ميتہْ بلا ناس ؛ تطلب امتلاء يفيض خيرا وبركة على الواقفين بالانتظار؛آخر خيط من الإنتظاربدأ يتساقط ..هول المفجأة هبط نبأ سعيد ... صعدوا خلف جدار الصوت ..عزفت أنغام البدء..بدؤا بعد فوات الوقت ..!ها قد حان التمثيل: إيماءة ترحيب موفورة ثم إشارات ترسم شكل البيت (ولكن ليس تماما!.. ينقصه الصخب) وتحاول أن تجـلب عاصفة ..(ليست تأتي !).عادوا نحو مخابئهم ؛سكت الجمهور طويلا ..لم يسمع أي هتاف كـل غنى لحن الصمت ....!خروج عن النص المحكم عنوة :فكر قائدهم كيف سأنشر بعض اللهو و لساني مقطوع النبت ؟؟حسنا... سأجول بوجهي مبتسما.. لن أخسر شيئا ذا معنى ! فلبعض اللهو .. سهل أن أفقد سمتي ! خروج مرة أخرے :سقطت اصبعــہ .. مبتورة ! قصد استدرار الشفقة.. .." فاختل الوزن" صرخت امرأة مذعورة : نفد الفرح ! لم يصغوا ضاعت صرختها .. فاض الحزن ! ذهل الجمهور حزينا ...لم يسمع أي هتاف؛ كل أتقن دور الموت كل أتقن دور الموت ..





الجمعة، 2 أكتوبر 2009

المسلمين بين الحصار والوصاية ..

للقوة أسباب ولها أيضا نتائج , فالقوي يبسط سلطانه في حالة الظلم وفي حالة العدل أيضا . ولكن الأوضاع تكون مختلفة في كلتا الحالتين فالظالم يورث الحقد والكراهية وتتبعه الثورة لا مفر ..

اما العدل فهو بناء للنفوس وترويضا وتقويما لها وإنارة تتعدى كل الحدود لأن العدل صفة من صفات الله وهو سبيل لبناء المجتمع القوي الدولة ,



والحصار أكبر ظلم للذات خاصة اذا ما احست أنها محاصرة من كل الجهات والذات الاسلامية على مستوى الفردي والجماعي تحاصرها مطامع الدنيا ولاذاتها وهي عبد لها ويحاصرها الحاكم وهي تابعة لسلطانه وجبروته..

ويحاصرها أيضا العرف وإنتاجات الحياة المحاصة ويلاحقنا حصار وراء الحدود .. فنصبح كلنا تحت نيف الخوف والهلع حكاما ومحكومين ومما يزيد الموقف خطورة أننا نعاني حصارا ذا أشكال مختلفة في الحقيقة الأمر فإن الحصار الذي يواجهه المسلمين ليس جديدا بالنسبة لهم .. ! إنني قد لاكون مخطئة اذا اعتبرت ان ظهور الاسلام كمشروع حظاري ولد من رحم الحصار
فلقد حو صرالمسلمون في شعاب مكة لكن ارادة التغيير كانت تعلو الانفس ولم يكم هناك حصار داخلي بل على العكس من ذلك هناك امتداد وتحرر داخلي قضى على الحصار البشريالخارجي ...

والكلام عن الحصار كلام عن الفعل ورد الفعل وهو كلام أيضا

عن الصراع الدائم بين البقاء والفناء وبين تعلق الهمم بالاشياء الدنيا
وتعلقها بالمسائل العلوية, وليست هنا باحثة عن الجذور التاريخية للحصار , ولكنني جادة في اعطاء صورة ولو موجزه عن مظاهر الحصار المختلفة التي يعيشها المسلمون الأن ...

تلك المظاهر التي يمكن تجديدها على النحو التالي :
1- مظاهر تسليطيه فوقية لقوى غاشمة

تحاصر المسلمين لانها تقرأ واقعهم الحالي بتراثهم الماضي وتخاف من وحدتهم التي تمكن لهم في الأرض وهي بذلك قد عمقت فهمها لاحداث التاريخ الاسلامي وتجاوزت قراءة ماضي المسلمين الى التعمق فيه وبحثه ووصلت الى نتيجة اساسية وهي كلما تم حصار المسلمين بناء على معطيات التاريخ كلما تمكنت من شد رقابهم خاصة وان افئدتهم هوى..

-2 مظاهر تابعة من صراعات المسلمين أنفسهم سواء داخل كل مجتمع كما هو الحال بالنسبة للصراع عن السلطة ,

أو صراعات بين الدول الاسلامية المختلفة ضمن الحدود القطرية
والحصار هنا حصار ذاتي اي أنه نابع من داخل الواقع الاسلامي تجذر فيه سواء للذين يفقهون قولا ضمن قيود النص او الذين يريدون زرع نماذج لاناس عاشوا حياتهم فيكونون بذلك امتداد بشري ونموذج مشوهة وصورة مزيفة تتقزم بين الحين والأخر لتتواضع عرفانا للاقدمين وتحاول ان تعود لمجرد ذكرها كتراث الأسلاف , فهي هنا تحاصر نفسها بنفسها وتعيد سلبيات الماضي لتربطها بسلبيات الحاضر وتعيش لحظات ترف فكري وتعيش لحظات اخرى بؤسا موسمي وابدي احيانا اخرى , ومع طول المدى تذوب في فكرة الحصار وتصبح القيود المكبة لها جزمن حياتها وفي نهاية المطاف لا تدرك على اي أرض تقف ولا في اي تاريخ تعيش ولا ضمن اي عصر تتحرك إنه الحصار القاتل للقيم وللأفكار
ولكل مظاهر الجمال في حياة الأمة .
3- وهناك مظاهر حصار من نوع اخر غير الذي نعرفه حصار فردي يذوب في متطلبات الحياة كما ذكرت في البداية وعندما يحقق متطلبات الحياة يعيش في عبودية لذات الجسدية ...

تذيبه المادة ليفقد إنسانيته ويشكل حصارا لنفسه معتقد ان كل
الناس يريدون سلب نعشه وتغيب لديه موازين التقييم وتصبح لديه الراقصة وما شابهها او من نقل غيرها كمن يزرع جماليات الدين

في مناطق عملها السوء وذلك نابع من النفس الأمارة بالسوء

ورفاق السوء وهذا أمر طبيعي عندما يعم حصار الفاحشة
الزمن والمكان والإنسان ... يكون الطهر فقيرا حزينا لكنه شامخا يحاول بين الحين والأخر إختراق جدار الفاحشة ويخترقها فعلا

ليس مهم أن يكون في هذا المكان أو ذاك وليس أيضا أن يكون

في هذا الزمان أو ذاك وإنما التمكين له أمر لابد منه وزوال الفاحشة آت لا محال ومن فينا لا يحس بحالة الحصار لذلك فقد نترك بعضنا او كلنا حينا من الزمن وقد نلتقي يوما خارج مجال الحصار او نفتك حريتنا من حصار الذات وشفويتها لنلتقي عندما ينفع الناس وليس عند الزبد الذي يذهب جفاء
لحظتها نكون مسلمين حقا ونكون حقا إمتداد حقيقيا للذين
حصروا في بداية الدعوة واخترقوا كل الحواجز